ابراهيم ابراهيم بركات

119

النحو العربي

2 - الحال المؤكدة لصاحبها : هي الحال التي لا يقصد بها بيان الهيئة أثناء الحدث بقدر ما تبين توكيد صاحبها أثناء الحدث ، لذلك فإنها تبنى من لفظ مؤكد . كما في قوله تعالى : لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [ يونس : 99 ] . ف ( جميعا ) حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة ، من الفاعل الاسم الموصول ( من ) المؤكد بلفظ التوكيد ( كلهم ) . ونجعل من ذلك قوله تعالى : مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . . . [ المائدة : 32 ] . حيث تنصب ( جميعا ) إما على الحالية ، وإما على التوكيد . وأنت ترى أنهم لم ينفكّوا عن معنى التوكيد ، ويكون توكيدا لصاحب الحال فيما إذا احتسبت حالا ، وهو ( الناس ) . ومنه قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [ النساء : 14 ] . . . وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً . . . [ إبراهيم : 21 ] . 3 - الحال المؤكدة لمضمون الجملة : ضابط هذا التركيب أن تبنى حال بعد جملة اسمية مكونة من معرفتين جامدتين ، وليس أحدهما في تأويل المشتق ، وتجد أن الخبر هو المبتدأ ؛ لأنه يكون بمثابة تعريف له ، والغرض المعنوي للحال في مثل هذا التركيب يكون واحدا من : - التعظيم ، نحو : أنت الرجل مهيبا كاملا ، هو أحمد فارسا مغوارا ، هو علىّ مقداما . - التصغير والتحقير ، نحو : هو علىّ مدحورا مقهورا . - تصاغر النفس وتواضعها ، نحو : أنا عبد اللّه آكلا كما يأكل العبيد ، وأنا عبدك فقيرا إليك . - الفخر ، نحو : أنا علىّ بطلا شجاعا ، أنا أحمد كريما .